السعادة المستقبلية

على مدى القرن الماضي, مر عالمنا والمجتمع البشري بتغيرات كبيرة1. زادت هذه التغييرات بشكل كبير من تغلب البشرية على بيئتها. واستفاد معظمنا من هذه النعم مثل مستوى أعلى من المعيشة وامتداد العمر الطويل. ولكنها جلبت أيضاً مخاطر جديدة. من بين أمور أخرى، تهديد رفاهية البشر في المستقبل، والكائنات غير البشرية من تغير المناخ وخطر من أن التكنولوجيات القوية الجديدة سوف تستخدم لأغراض مدمرة.

لا تستحق سعادة الأجيال القادمة أن تكون أقل من سعادة الكائنات الحية المعاصرة. وبالتالي التخطيط على المدى الطويل والمسؤولية هي نقاط الإنطلاق الطبيعى لمنظمة السعادة العالمية. في الواقع ونحن المنظمة الوحيدة في العالم التي تعمل بشكل واضح لزيادة السعادة للأجيال القادمة. وبالتالي يعد الهدف من السعادة المستقبلية هو العمل على ضمان طول المدى لوجهات النظر وعدم فقدانها لتحقيق أهدفها من أجل إحداث مكاسب قصيرة الأجل.

يعتقد الكثير من الباحثين أن بعض التكنولوجيا القوية جداً سيتم تطويرها خلال العقود القادمة، مثل التكنولوجيا الحيوية المتقدمة2 وتكنولوجيا النانو3 والذكاء الإصطناعي4. وذلك يحقق فرصاً لا مثيل لها لزيادة السعادة العالمية. ويمكن إستخدام التكنولوجيا الحيوية لتحسين صحة الإنسان ورفاهيته وكذلك لتعزيز قدراتنا العاطفية5. يمكن أن تساعدنا تقنية النانو على حل المشاكل البيئيةوعلاج الأمراض والحد من الفقر. حتى أنه يمكن من خلال اللحوم المختبرة استبدال "صناعة الماشية" المؤلمة6. وتحاول وحدة السعادة المستقبلية لفت الانتباه و تحقيق و تشجيع استخدام هذه الفرص.

بالإضافة إلى هذه الوعود الرائعة, للأسف تجلب تقنيات المستقبل مخاطر كبيرة. أسوأ هذه المخاطر يهدد الوجود البشري ذاته7. قدر بعض الخبراء المعروفين خطورة موضوع الانقراض البشري المباشر و التي ربما تصل إلى 25٪ -50٪8. لن تقوم كارثة بهذا الحجم بهلاك جميع البشر الذين يعيشون فقط؛ بل أيضاً سوف تضمن عدم ولادة أعداد لا تحصى لأجيال من البشر في المستقبل أبداً. والتي من شأنها معادلة الخسارة الفلكية للعيش المستقبلي9.

تسعى وحدة السعادة في المستقبل للفت الإنتباه إلى هذه المخاطر و التي يمكن للبشرية أن تقللها. نجتمع باستمرار ونتبادل المعلومات عن الفوائد المحتملة والمخاطر التي تشكلها التكنولوجيا الناشئة بالاعتماد على أحدث البحوث لكبار الخبراء في هذا المجال. ونقوم بالتركيز على نشر هذه المعلومات للجمهور والسياسيين وصانعي السياسات.

المدير:جاسبر أوستمان
وسائل الاتصال: jesper.ostman@globalhappiness.com